Skip to content

قصيدة)- دراويل )


حين اموت وتتلقفني الملائكة

وتسكن هنالك روحي، تلك الروح التائهة

و أذا عرضت  على الجنة بأنهارها

وفواكها المتعددة

لرفضت كل هذا وتمنيت

شيئا وواحدا

أن اعود لدنيانا التعيسة

وأعين لديك ، يا بدوية، سائقا

دراويل، يطوف بك المدينة

من شرقها لغربها

في سيارتك الكبيرة الفارهة

يسبح في رائحة البخور الشرقية

والعطور الاجنبية الفاخرة

عيناه دوما على الطريق

وأذناه تملأهما ضحكاتك المجلجلة

وثرثرتك على الهاتف الحديث

في المواضيع التافهة

وحين تنهمكين في الكلام

يختلس النظر في المرأة

لتلتقي عيونه بعيونك في لحظة

فتميته وتحية لواحظك القاتلة

أه، لو خيروني لعدت

هنديا، بنجلادشيا، باكستانيا

تأمري فيهز رأسه راضيا

تجمعكما سيارة واحدة

تتلصصين على عالم لا يراك

تحجبك نوافذ السيارة المعتمة

كما يحجب النقاب

جمالك وفتنتك الطاغية

وانسى عذاب غربتي

ولعنات سيدي

ومرارة حياتي القاسية

ما اروع ان تكون سائقا

لامرأة جميلة متعجرفة

 صلاح قرناس

الدوحة في 12/5/2011

No comments yet

Leave a Reply

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: